اسير الاحزان
11-12-2009, 03:54 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
صباحكم ورد وفلّ وياسمين
كثير من الناس يحب الشعر , ودائما نسمع بقصائد رائعة وجميلة , بل أصبحت بعض الأبيات تتردد بالألسنة من باب المديح أو من باب النصح أو من باب الأمثال ...
ولكن أحيانا لا نعلم ما هي قصّة هذه القصيدة والتي جعلت الشاعر يتغنى بها
لن أطيل أكثر ... فقط أحببت بأن نجعل هذه الصفحة متنفساً للجميع , ولكل حرية الاختيار
في انتقاء قصّة و قصيدة وطرحها في هذا المتصفح
طبعا أنا أعني مُحبّي الشعر و ذوّاقته
سأبدأ بأول مشاركه في هذه الصفحة وستكون عن أمير الشعر الغزلي
الشاعر محسن بن عثمان الهزاني و هو شاعر الحريق ( بلدة جنوب الرياض بـ 40 كلم )
كان الشاعر مولع ببنت اسمها هيا وكان جمالها وحسنها باهر
ولحرص والدها عليها اسكنها في روشن (الروشن غرفه تكون في أعلى البيت)
خوفا عليها من أن ترى الشاعر محسن أو يراها فيقعا في الغرام
حيث اشتهر هو أيضا بوسامة وشجاعة نادرتين وشهرة واسعة بين النساء
وعيّن والد هيا لها خادمة وماشطة تزورها على فترات للعناية بها وتمشيط شعرها
فعلم محسن بجمالها وعرف مكانها فقرر أن يصعد إليها في روشنها العالي الذي يصعب الوصول إليه
وأخذ يراقب البيت لكي يجد له مصعد لروشن هيا
وجد محسن أن الروشن له منفذ صغير يدخل منه الماء عن طريق ساقية القصر من بئر قريبه
فلم يجد طريقه غير النزول إلى البئر وصار يتعلّق بحبال الغروب التي تسحبها السواني حتى دخل إلى القصر
وكان له ما أراد وجلس هـناك ثلاث أيام ولم يعلم أحد بوجوده
وفي رابع يوم سمع صوت أقدام المشاطه قادمة , وأثناء تمشيطها لذوائب الحسناء هيا
قامت تغني وتردد هذا البيت:
أصفر معصفر ليت محسن يشوفه
توّه على حد الغرض ما بعد لمس
وعند سماع محسن الهزاني لهذا البيت قفز من كانه وقال:
أربع ليالي مرقدي وسط جوفه
البارحة واليوم وأمس وقبل أمس
و بعد أن كُشف أمره هرب خوفاً من الحرّاس أن يمسكوا به
وكان رفاقه قد افتقدوه ، ولما أتاهم حاولوا يعرفون منه أين هو طول هذه المده
لكنه لم يجيبهم وكان أحدهم ذكياً , ولما لمح البرق قال هذا البرق يشبه مبسم هيا
فأنشد محسن الهزاني القصيدة المشهورة :
قالوا كذا مبسم هيا .. قلت لا لا
بين البروق وبين مبسم هيا .. فرق
ويالله .. بنوٍ مدْلهمّ الخيالا
طافح ربابه .. مثل شرد المها الزرق
لا جا على البكرين بنا الحلالا
ولاعاد لا يفصل .. رعدها عن البرق
يسقي غروسٍ .. عقب ماهي همالا
وحط الحريق ديار الاجواد .. له طرق
يسقي نعامٍ .. ثم يملا الهيالا
ويصبح حمامه ساجعٍ .. يلعب الورق
جريت أنا صوت الهوى .. باحتمالا
في وسط بستانٍ .. سقاه أربعٍ فرق
طبّيت مع فرعٍ .. جديد الحبالا
وظهرت مع فرعٍ .. تناوح به الورق
روشن هيا .. له فرجتينٍ شمالا
وبابٍ على القبله .. وبابٍ على الشرق
مبسم هيا .. له بالظلام اشتعالا
بين البروق .. وبين مبسم هيا فرق
برقٍ تلالا .. بأمر عز الجلالا
وأثره جبين صويحبي .. وأحسبه برق
يا شبه صفرا .. طار عنها الجلالا
طويلة السمحوق .. تنزح عن الدرق
له ريق .. أحلى من حليب الجزالا
وأحلى من السكر .. إلى جاء من الشرق
حنّيت أنا .. حنّة هزيل الجمالا
ينقض ردي الخيل .. قد حسّه الفرق
ويا قلّتَهْ .. في عاليات الجبالا
ماها قراح .. مير من دونها غرق
ماعاد للصبيان .. فيها احتمالا
من كود مرقاها يديهم .. غدن طرق
قالوا تتوب من الهوى .. قلت لا لا
إلا إن تتوب .. رماح علوى عن الزرق
قالوا تتوب من الهوى .. قلت لا لا
إلا إن يتوبون .. الحناشل عن السرق
قالوا تتوب من الهوى .. قلت لا لا
إلا إن تتوب الشمس .. عن مطلع الشرق
وسلامتكم
و أتمنى أن تنال استحسانكم
تحياتي ,,,
صباحكم ورد وفلّ وياسمين
كثير من الناس يحب الشعر , ودائما نسمع بقصائد رائعة وجميلة , بل أصبحت بعض الأبيات تتردد بالألسنة من باب المديح أو من باب النصح أو من باب الأمثال ...
ولكن أحيانا لا نعلم ما هي قصّة هذه القصيدة والتي جعلت الشاعر يتغنى بها
لن أطيل أكثر ... فقط أحببت بأن نجعل هذه الصفحة متنفساً للجميع , ولكل حرية الاختيار
في انتقاء قصّة و قصيدة وطرحها في هذا المتصفح
طبعا أنا أعني مُحبّي الشعر و ذوّاقته
سأبدأ بأول مشاركه في هذه الصفحة وستكون عن أمير الشعر الغزلي
الشاعر محسن بن عثمان الهزاني و هو شاعر الحريق ( بلدة جنوب الرياض بـ 40 كلم )
كان الشاعر مولع ببنت اسمها هيا وكان جمالها وحسنها باهر
ولحرص والدها عليها اسكنها في روشن (الروشن غرفه تكون في أعلى البيت)
خوفا عليها من أن ترى الشاعر محسن أو يراها فيقعا في الغرام
حيث اشتهر هو أيضا بوسامة وشجاعة نادرتين وشهرة واسعة بين النساء
وعيّن والد هيا لها خادمة وماشطة تزورها على فترات للعناية بها وتمشيط شعرها
فعلم محسن بجمالها وعرف مكانها فقرر أن يصعد إليها في روشنها العالي الذي يصعب الوصول إليه
وأخذ يراقب البيت لكي يجد له مصعد لروشن هيا
وجد محسن أن الروشن له منفذ صغير يدخل منه الماء عن طريق ساقية القصر من بئر قريبه
فلم يجد طريقه غير النزول إلى البئر وصار يتعلّق بحبال الغروب التي تسحبها السواني حتى دخل إلى القصر
وكان له ما أراد وجلس هـناك ثلاث أيام ولم يعلم أحد بوجوده
وفي رابع يوم سمع صوت أقدام المشاطه قادمة , وأثناء تمشيطها لذوائب الحسناء هيا
قامت تغني وتردد هذا البيت:
أصفر معصفر ليت محسن يشوفه
توّه على حد الغرض ما بعد لمس
وعند سماع محسن الهزاني لهذا البيت قفز من كانه وقال:
أربع ليالي مرقدي وسط جوفه
البارحة واليوم وأمس وقبل أمس
و بعد أن كُشف أمره هرب خوفاً من الحرّاس أن يمسكوا به
وكان رفاقه قد افتقدوه ، ولما أتاهم حاولوا يعرفون منه أين هو طول هذه المده
لكنه لم يجيبهم وكان أحدهم ذكياً , ولما لمح البرق قال هذا البرق يشبه مبسم هيا
فأنشد محسن الهزاني القصيدة المشهورة :
قالوا كذا مبسم هيا .. قلت لا لا
بين البروق وبين مبسم هيا .. فرق
ويالله .. بنوٍ مدْلهمّ الخيالا
طافح ربابه .. مثل شرد المها الزرق
لا جا على البكرين بنا الحلالا
ولاعاد لا يفصل .. رعدها عن البرق
يسقي غروسٍ .. عقب ماهي همالا
وحط الحريق ديار الاجواد .. له طرق
يسقي نعامٍ .. ثم يملا الهيالا
ويصبح حمامه ساجعٍ .. يلعب الورق
جريت أنا صوت الهوى .. باحتمالا
في وسط بستانٍ .. سقاه أربعٍ فرق
طبّيت مع فرعٍ .. جديد الحبالا
وظهرت مع فرعٍ .. تناوح به الورق
روشن هيا .. له فرجتينٍ شمالا
وبابٍ على القبله .. وبابٍ على الشرق
مبسم هيا .. له بالظلام اشتعالا
بين البروق .. وبين مبسم هيا فرق
برقٍ تلالا .. بأمر عز الجلالا
وأثره جبين صويحبي .. وأحسبه برق
يا شبه صفرا .. طار عنها الجلالا
طويلة السمحوق .. تنزح عن الدرق
له ريق .. أحلى من حليب الجزالا
وأحلى من السكر .. إلى جاء من الشرق
حنّيت أنا .. حنّة هزيل الجمالا
ينقض ردي الخيل .. قد حسّه الفرق
ويا قلّتَهْ .. في عاليات الجبالا
ماها قراح .. مير من دونها غرق
ماعاد للصبيان .. فيها احتمالا
من كود مرقاها يديهم .. غدن طرق
قالوا تتوب من الهوى .. قلت لا لا
إلا إن تتوب .. رماح علوى عن الزرق
قالوا تتوب من الهوى .. قلت لا لا
إلا إن يتوبون .. الحناشل عن السرق
قالوا تتوب من الهوى .. قلت لا لا
إلا إن تتوب الشمس .. عن مطلع الشرق
وسلامتكم
و أتمنى أن تنال استحسانكم
تحياتي ,,,